ابن عطاء الله السكندري
110
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية
205 - ربّما وردت عليك الأنوار ، فوجدت القلب محشوّا بصور الآثار ، فارتحلت من حيث نزلت . 206 - فرّغ قلبك من الأغيار ، يملأه بالمعارف والأسرار . 207 - لا تستبطىء منه النّوال ، ولكن استبطىء من نفسك وجود الإقبال . 208 - حقوق في الأوقات يمكن قضاؤها ، وحقوق الأوقات لا يمكن قضاؤها إذ ما من وقت يرد إلّا وللّه عليك فيه حقّ جديد ، وأمر أكيد ، فكيف تقضي فيه حقّ غيره ؟ وأنت لم تقض حقّ اللّه فيه . 209 - ما فات من عمرك لا عوض له ، وما حصل لك منه لا قيمة له . 210 - ما أحببت شيئا إلّا كنت له عبدا ، وهو لا يحبّ أن تكون لغيره عبدا . 211 - لا تنفعه طاعتك ، ولا تضرّه معصيتك ، وإنّما أمرك بهذه ، ونهاك عن هذه ، لما يعود عليك . 212 - لا يزيد في عزّه إقبال من أقبل عليه ، ولا ينقص من عزّه إدبار من أدبر عنه . 213 - وصولك إلى اللّه وصولك إلى العلم به ، وإلّا فجلّ ربّنا أن يتّصل به شيء أو يتّصل هو بشيء . 214 - قربك منه أن تكون مشاهدا لقربه ، وإلّا فمن أين أنت ووجود قربه . 215 - الحقائق ترد في التّجلّي مجملة ، وبعد الوعي يكون البيان . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) [ القيامة : 18 ، 19 ] . 216 - متى وردت الواردات الإلهيّة إليك ، هدمت العوائد عليك . إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها [ النّمل : 34 ] . 217 - الوارد يأتي من حضرة قهّار ، لأجل ذلك لا يصادمه شيء إلّا دمغه بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ [ الأنبياء : 18 ] . 218 - كيف يحتجب الحقّ بشيء والّذي يحتجب به هو فيه ظاهر ، وموجود حاضر ؟